قيامة الرماد .. شعر: أنور الخطيب

 

 

قيامة الرماد

أنور الخطيب

قبل الولوج إلى حانة الصحو

أو قُمرة الغيابِ

قل يا صديق النبيذ المعتّق:

“هل ستحملني..

في الهزيع الأخير من الكأس

إن غمرتني موجةٌ عارية؟

وأي اللغات تفيض

حين تثور عليّ ليلتي الجاثية ؟

وما سيقول الندامى والصعاليك

ما ستقول النساء المتفرقات في زوايا الخمر،

هل يشتمنَني أم يشتهينَني

أم يراقصْنَني؟

هل أجيد الرقص أصلا؟

وماذا ستخبر المخبرين عني إذا ما حملتَني،

وسرتَ بين المغيّبين: “شاعرُ أنهكه الصحو؟

غريبُ تخونه المسافات؟

يتيمُ تذكّر رحم أشجاره؟

صديقٌ ثقيلٌ عليك أثقلَ في تَجَرُّعِ المساء

ففاض ليلا؟”

قبل ولوجي يا صديقي

حانة الصحو أوصيك أمرين:

أوصيك ألا تبرر قولي

حين أسكب اللغات في كأس السكوت

وأوصيكَ ألا تقترب من هيئتي

وقل: “لا شأن لي،

إنه يكتب الآن وعيه

ولست أدري ما نهاية القصيد

فقد يموت..

وتمشي خلفه كل البيوت”

اترك تعليقاً