جديرٌ بحسنك العاري

جديرٌ بحسنك العاري

جديرٌ بحُسنِكِ العاري..

شعر: عمر هزاع


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تَعرَّي..
من مخاوفِكِ الجِسامِ..
لضمّي ضمَّ غمدٍ للحسامِ..
ولا تتأوَّلي المعنى؛ صريحًا..
ولكنْ..
مثلما يبدو كلامي..
مجازيًّا..
له لونٌ وطعمٌ ورائحةٌ وشكلٌ..
كالهُلامِ..
تَعرَّي..
إنَّ هذا التُّوتَ أوهى؛ على القَلِقَينِ؛ من قافٍ ولامِ..
تَعرَّي..
وانفُخي جسمي بروحٍ..
لعلَّ الموتَ ينسِلُ من مَسامي..
فإنَّ البردَ في المنفى؛ ثِقي بي؛ لَأَشرسُ مِنهُ في ظلِّ النظامِ..
لذا أحتاجُ؛ من عينيكِ؛ فَحمًا..
ومن شفتَيكِ؛ نارًا..
لِاضطِرامي..
وخَزَّافَينِ؛ من نهدَيكِ..
حتَّى يكونا شاهدَينِ على قِيامي..
وأن تتأوَّهي عنّي..
لِأنّي شددتُ؛ على مُعاناتي؛ كِمامي..
تَعرَّي..
قلبيَ المُزرَقُّ طفلٌ غريرٌ لم يذُقْ لَذعَ الغرامِ..
بهِ جرحٌ فُراتيٌّ عتيقٌ..
أُحدّثُهُ بسكّينِ الشآمِ..
تَعرَّي..
لِي..
فما مِثلي شهيدٌ بهِ غَدَروا..
لِيَحظَوا بالوسامِ..
(أضاعوني..
وأيَّ فتًى أضاعوا لِيومِ ضِمادةٍ؟
والنصلُ دامِ!)..
تَعرَّي..
تعرِفي إني جديرٌ بهذا الحُسنِ..
في هذا المَقامِ..
تَعرَّي..
تعرِفي إني جديرٌ بأن تتألَّقي..
عُريًا..
أمامي..
لأني لم أخُنْ حُزنَ الثَّكالى..
ولم أشربْ دَمًا حُرًّا..
بِجامِ..
وما راودتُ أرملةً بِلَحمٍ؛ لِأنهشَ لَحمَها؛ أو بالعِظامِ..
وما خوَّنتُ مَن بدؤُوا رُماةً..
وقد بَدَلوا الغنائمَ بالسهامِ..
وما حاوَرتُهم؛ إذ حاوَروني؛ حِوارَ البندقيةِ للحَمامِ..
ولا شيَّدتُ؛ باسمِ الشعبِ؛ قَصرًا..
ولا شيَّدتُهُ؛ باسمِ الخِيامِ..
ولم أَلبسْ قَصيداتي قِناعًا..
ولم أَستَعدِهنَّ على الكِرامِ..
ولم أُطعِمْ بَنِيَّ..
بثَديِ شِعري..
ولم أُدغِمْ حلالًا في حرامِ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* عمر هزاع..

 

اترك تعليقاً