تقاعُد الضوء على حافة الستارة      شعر: ريم النقري

تقاعُد الضوء على حافة الستارة شعر: ريم النقري

وأمضي
لا لشيء
فقط
لأراقب كيف يتقاعد الضّوء
على حافة السّتارة
وكيف يتركُ الّنهار وصيتهُ الأخيرةَ
فوق غبارِ المائدة
طعما للمساء

اللغة علّمتني قيادة الكلام
أما الآن
أحتاجُ لغةً لا تشبهُ الكلام
لغةً تشبهُ طعم الحجرِ تحت المطر،
أو وجع الأبوابِ القديمةِ
وهي تحرسُ ذكرياتِ الذين عبروا!

أريد لغة تفكّ شيفرة
صندوق أسود
في أعلى هام القلب
كلّما تحرش فيه النّبض
تطايرت منه
أصواتٌ خافتة لرسائل لم تُكتب،
وقُبلاتٍ ضاعت
في زحامِ العناوينِ الخاطئة

لغة تعلم أصالة اللحظة
اللحظةِ
التي يتصالح فيها الظلّ مع صاحبه
وعن الفراغِ الذي يتركه
فنجان القهوةِ حين يبرد
كأنهُ ثقب أسود
يبتلعُ كلَّ ما لم نبوح به
في عناقه المستحيل

لغة تعلّمني
كيف أمسح غبار الوقت
عن مائدة أرّقها الضوء
توقظ المعنى
خارج قضبان السّطور
ريم النقري ✨

اترك تعليقاً