كوني تعويذة حبّ     شعر:  الدكتور محمد توفيق أبو علي

كوني تعويذة حبّ شعر: الدكتور محمد توفيق أبو علي

كوني تعويذة حبّ

تئنّ القُرى
ووجهكِ يمسحُ عن وجْهي المدينَهْ
يُضَمِّد الأنينْ
يرسمُ ياسمينَهْ
أناجيها…ينبلج الصّباحْ
أرى وجْهَ طفلٍ تُبعثرهُ الرّياحْ
لَقاحًا لأشجارِ السَّكِينهْ

***
ياامْرأةً تحملها الرّيحُ إلى كلّ الكلماتْ
كوني تعويذةَ حُبٍّ وصلاةْ
أيقظي فيَّ طفلاً نامَ مِنْ عبء السّنينْ
أحيلي بحار العالمينَ إلى خرزٍ أزرقَ يحميهِ من العَيْنْ
ذكّريهِ بثغركِ الحلوى
وبالشَّعر الخُزامى
وبالمِحْجَرينِ جِرارَ العَيْنْ
دثّريهِ بمقلتيكِ فربّما وطَأتْ حِسانُ الجنّ أرضَ الذاكرَهْ
أو خطرتْ حكايا الجدّةِ الغابرَهْ
في وَمْضِ حنينْ
هلّلي…
فربّ صوتٍ كان يشدو له مِنْ قَبْلِ الفِطامْ
ينسابُ، يحملُ في ضفّتيهِ الطّفولةَ:حُبًّا وسلامْ
***
هذا القَوْسُ قُزَحْ
تَنَكّر للخبز الريفيّ، تنكّر للملحِ، تنكّر للذاكرهْ
سرقته غانيةٌ، تراقص اللّيل في الحانَهْ
فاكتسى لونَ الغربةِ خمرًا، ودندن ألحانَهْ
لكنّما قطرةُ ماءٍ عابِرَهْ
أقسمتِ اليمينْ
أنّها رأت قُزَحًا في حيّنا
وفي راحتيهِ رمادُ العاشقينْ
أطباق حَلْوى وسلامْ
ومناديلَ فرَحْ
***
فتذكّرت أنّكِ كنتِ هُنا
وأنّ أسرابَ الحَمامْ
هجرتْ راحتيكِ هُنيهةً
وباحت بسرّها للغمامْ

اترك تعليقاً