الى ان نلتقي
شعر: زينب رمّال
(زهرة الكاميليا)
الى ان نلتقي
سأعصر داليات الشوق وأملؤها في قوارير الوقت
سأهب نفسي الى معجزة البحر
لترتفع ابتهالاتي على كفوف الموج
ابخرة مقدسة تعمّد حزن السماء
سأدع اصابعي تمسح قناديل الشوارع المبللة برعشة المطر
وأذلل عواء الدساكر الموحشة
سازرع مفرداتي على جبين الدروب
لتغزل من شوقها قمصان اللقاء
سارقب سنابل احلامي وهي تجمع غلال الصهيل الى سكون ليل دافىء
ساعيد للصمت معنى الهسيس البارد في تشظي الصّدى
ساكلل المدى بقبس من صلاة
حين ياخذك النزوح خارج اسراب نوارسي الضالة
وسأرصّع اسمك على جيد المجاز المحتشد في متاهات الخرافة
ساذرف المعنى بريقا يضيء عتمة النوافذ
سأقوّّم اغصان المسافة التي مالت على هواجس البعد
الى ان نلتقي
ساستنطق اسرار الوميض في المواقد المتهالكة
وانثر رمادها فوق سواقي الحلم
وابقي على سري في بحيرة الكتمان
سأجعل من العشب الاخضر ندى ينقط وجنة المواعيد القادمة
سأنصب في مرج عينيك شراعا يليق بحنينها الدافق
الى ان نلتقي
سأتلو تعاويذ الصبر ملء مراري
لتوقد في دواخلي جمر الحنين
وكلما تاه بك الطريق ادارت اصابعي
دفّة القوارب الماخرة في ثلوم الماء
كيما تجدني احمل قلبي على وهن لهفتي
والوح لك بجراحي
وبلهاث عميق اعتمر حرّ اشواقي وانتظرك…


