بَعْضي هُنا كُلّي هُناكْ      شعر: محمد محمد

بَعْضي هُنا كُلّي هُناكْ شعر: محمد محمد

بَعْضي هُنا
كُلّي هُناكْ
بِاللهِ قُلْ لي يا رَعاكْ
إِذا ما الْمَوْتُ أَخْطَأَنا لِمَرّاتٍ وَمَرّاتٍ لِمَ أَرْجاكْ؟
وَكَيْفَ الدَّرْبَ نَقْطَعُهُ وَنَعْرِفُ أَنَّ آخِرَهُ كَمينُ هَلاكْ؟
فَما أَدْراكْ؟
لَعَلَّ الْقادِمَ الْآتي
سَيَحْمِلُ في ثَناياهُ وُروداً حَيْثُما الْأَشْواكْ
وَرُبَّ رَبيعَ أُمَّتِنا سَتُنْبِئُنا بِهِ الْأَفْلاكْ
فَماذا دَهاكَ؟
أَتَرْضى أَنْ أَسيرَ الدَّرْبِ دونَ خُطاكْ؟
وَأَنْ أَتَنَفَّسَ الصُّبْحَ بِغَيْرِ هَواكْ؟
فَيا رِئَةً بِها أَحْيا وَيا عَيْناكْ
أَيُرْضيكَ الّذي يَجْري وَتَبْقى دونَ أَيِّ حِراك؟
فَيا قَلْبي الّذي أَهْوى كَفاكَ كَفاكْ
فَإِنْ ضاقَتْ بِكَ الدُّنْيا وَإِنْ غَمَّتْ عَلَيْكَ رُؤاكْ
فَخُذْ عَيْنَيَّ تُبْصِرَنا كَبَوْصَلَةٍ
تَدُلُّ عَلَيْكَ في مَنْفاكْ
وَإنْ يَوْماً تَباعَدْنا سَأَعْرُجُ حَيْثَما مَسْراكْ
لِأَجْلِكَ أَلْفَ مَعْرَكَةٍ أَخوضُ عِراكَها فَرْداً
فَتَحْيا أَنْتَ دونَ عِراكْ
فَمَأْساتي التي أَحيا قَليلٌ في سَبيلِ رِضاكْ
فَيا شَمْساً أُعانِقُها وَبَدْراً في التًّمامِ لُقاكْ
وَيا فِرْدَوْسَنا الْأَرْضِيّ يا وَطَناً
تُغازِلُهُ نُجومُ سَماكْ
وَتَعْرِفُ قَدْرَهُ إِنْسٌ وَجانٌ قَبْلَهُمْ وَمَلاكْ
فَإنّي هائِمٌ قَلْبي
بِتُرْبِكَ جَلَّ مَنْ سَوّاكْ
فَيا وَطَناً بِنا رُحْماكْ
فَإِنّا لَمْ نَكُنْ نَرْضى بِذي الدُّنْيا بَديلاً آخَرَ لِسِواكْ..

…مُحَمَّد…

اترك تعليقاً