خذيني مني… إليك
أهربُ منّي إليكَ، كأنّي القيودُ،
وأنتَ السماءُ التي لا تُطالْ…
كأنّي طريقٌ يتيهُ بعيدًا،
وأنتَ الدليلُ… وأنتَ الظِلالْ.
كأنّي الغريبُ، وصوتي انكسارٌ،
كأنّي الرمادُ، وأنتَ الجذورْ،
كأنّي جراحٌ على صدرِ ليلٍ،
وأنتَ النهارُ… وأنتَ النُّورْ.
خذيني منّي… فما عدتُ أدري
أأنا المأساةُ، أم أنتَ النجاةْ؟
أأنا الرملُ في الريحِ وحدي،
وأنتَ الندى في حقولِ الحياةْ؟
خذيني إليكَ… فلا شيء عندي
سوى وطَنٍ في دمي يشتعلْ،
سوى وردةٍ في الجراحِ تُقاومْ،
وتكبرُ رغمَ الدُّجى والمِحَنْ…
يا زهرة المدائن يا نبض الوطن


