أنتِ في عيونِ الليلِ سرٌ،
وفي دمي، شعاعٌ من شروقِ النهار.
أراكِ، كلما عبَرت عينيَّ،
كأنكِ الزهرُ في الصباحِ مع المطر.
أنتِ، حينَ يمضي الليلُ،
أتنفسُكِ كالهواءِ البعيد.
حينَ يسكنُ السكونُ، أسمعُكِ،
دقات قلبٍ، توقظني من جديد.
أنا، الذي كنتُ أبحثُ عن السماء،
أجدكِ في كل النجوم،
وفي العيونِ الطائشةِ،
أراكِ، تتسللين إلى فؤادي بلا حدود.
أنتِ، هواءُ البحرِ،
أنتِ زهرُ الربيعِ في شتاءِ العمر.
حضوركِ يقلبُ الأرضَ رأسًا على عقب،
ويجعلني أُطفئُ الحنينَ، وأحرقُ كلَّ الجمر.
في كلِّ لحظةٍ، تتجسدين في صوتٍ،
وكلُّ غيابٍ، يصبحُ لقاءً مع الفرح.
أنتِ، صوتٌ، والحلمُ مستمرٌّ،
ونحنُ، لا نعرفُ كيف نبقى معًا دون فراق.
محمد بن حمودة /في عيون الليل

