كان يكفي أن يلمسها صوتُك
ليهوي قلبها على قلبك
و تُولَد سماؤك
الصمت طُعم أزلي
فاخلع ما جبلك عليه البحر من شِباك
و افرش تحت قدميها شاطئاً ناعماً
كن حديثاً لا ينتهي
ليدوم ضوء القمر بينكما
ليس للنهار شأن بعاشقة
خرجت بكامل لؤلؤها
من فم الحوت
هل تعرف لماذا تحبك أنت ؟
لأنّك رجلٌ
يعرف كيف يحاور دندنة النجوم في جداولها
دون أن يستفزّ ضفافها المجروحة بالسَّراب
يمتصُّ نزق أظافرها
فتنقلب أصابُعها عناقاً هادئاً
و لأنّك رجل
يعرف كيف يرتّب فوضى المرافئ فيها
و صدرك مصير صامد
يلتفّ حول كوارثها
فتنام دون أن تنقر النداءاتُ اغترابها
أمينٌ ساتانها فأودعه جلدَك
و لا تسرق شامة
أغراك بُنُّها بالغليان
أو نفسَاً واهماً بالخضوع
كلُّ ما فيها رصد لمارد غافل
لملم ما تندَّى من الوهج عن ثورتها
و نم … قبل أن يعيدك العذاب
مشرقياً يغلبه الغروب
أين الهزائم أين الانتصارات ؟
لاشيء هنا الآن
سوى ملكين و مدىً لا تقصمه العروش
هل عرفت لماذا تحبها أنت ؟
لأنّها امرأة تنشر في غاباتها المسك
و تعود سالمة من وله الذئاب
و لأنّها امرأة
تسايس في رأسها سبع ينابيع بيضاء
ثم تأتيك … فتظنّها وحدها
كم شهيٌّ
أن يخدعك الضدّ في احتمالها
كم شهيٌّ
أن تجعلك سهمها
و دريئتها
لا حدود تتَّسع لامرأة
تطير فوق أعماقها
و تحمل على ظهرها
أحجار بيتها القديم
كن موطناً لا ينتهي
ليخسر من ظنَّ نفسه موسى
و أقام الجدار بينكما
الحبّ نبيُّها
فلا تجادل نبيَّاً
لماذا جرف التراب على الأذى
كان يكفي أن يلمسك صوتُها
لتخرج من عيونك آلاف النوارس
و تشهد أنَّها ما خرقت سفينتك
إلا لتُنجيك …
***
🫰❤️
#ربا_أبو_طوق #تاء_التأنيث_الكارثة
#أشعار_ربا #نصوص_نثرية #كلمات

