حرب عبثية
الحرب التي تدور رحاها الآن (4 مارس آذار 2026 الساعة 12 ليلا بتوقيت لبنان) بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني من جانب والجمهورية الإسلامية في إيران من جانب آخر، هي حرب عبثية غير واضحة الأهداف طويلة المدى، خاصة بالنسبية لأمريكا وإسرائيل، رغم الإعلان عن هدف كبير يتمثّل في التخلّص من القدرات النووية الإيرانية، إضافة إلى القضاء على ترسانة الصواريخ البالستية الإيرانية، وهناك هدف خفي تراهن عليه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وهو تغيير النظام في إيران.
قد تتمكن الدولتان المهاجمتان من ضرب المفاعلات النووية الإيرانية وإضعاف الترسانة الصاروخية البالستية، إلا أنهما لن تتمكنا من القضاء بالكامل على القدرات النووية، أو على الأقل، القضاء على خطة إيران ونيّتها امتلاك الطاقة النووية، أو حتى السلاح النووي، وإذا ما تغيّر النظام لن تتغير النوايا النووية، فإيران منذ عهد الشاه وهي تحاول امتلاك القدرة النووية، وجاءت الثورة الإسلامية لتشعر بحاجتها الماسّة للحصول على القنبلة النووية نظرا لكثرة الأعداء والتحديات.
أما بالنسبة لهدف تغيير النظام، الذي يطمح إليه ترامب ونتنياهو، فهو هدف شائك جداً، لأن البديل سيكون حرباً أهلية بين أنصار الخميني وأنصار الليبرالية. وهذا التخوّف لن يثني أمريكا والكيان الصهيوني عن المضي في تحقيق أهدافهما.
إن ما يحدث حاليا هو حرب عبثية بامتياز لأن أهدافها المعلنة لن تتحقّق، وإن تحقق هدف تغيير النظام، فسيكون ذلك صدفة وعائداً إلى عوامل داخلية.
ما أود قوله هو أن الولايات المتحدة تهدف إلى بناء قواعد عسكرية على حدود الصين وروسيا، وهذا ما لن تسمح به الدولتان اللتان تقفان، في الخفاء وراء إيران.
أعتقد أنه سيتم تحقيق وقف إطلاق نار وسيكون مقدمة لإنهاء الحرب، فالكيان الصهيوني لن يتحمل هذا الانتقام الإيراني، وكذلك الولايات المتحدة التي بدأ جنودها يعودون في بيوت خشبية.
الأمر الآخر هو أن دول الخليج ستساهم في إنهاء الحرب لأنها لن تحتمل رؤية إنجازاتها تصاب بالضرر والخراب.
#إيران #الولايات_المتحدة# حرب#الخليج#قطر#الإمارات# السعودية# البحرين#عمان
