كل فخر، أعلن خسارة “سماء بضفيرتين” جائزة المغرب للكتاب، لكنها ربحت الحقيقة والمعنى. هذه المجموعة، التي كتب عنها العديد من المبدعين والنقاد الكبار بحب وشفافية، ربحت الشعر، وربحت كل من قرأها بحب وعينين مفتوحتين على المغامرة.
لم أكن أود المشاركة في هذه الجائزة، لأنني كنت أعرف مسبقًا أنها مسابقة للريع والزيف، لكن إلحاح شاعر صديق هو من ألقى زهرة أمل في هذه الصحراء القاحلة.
أفتخر بأن “سماء بضفيرتين” خسرت كل هذا الوهم، وكل هذا السواد الذي يحيط بنا. جائزة عريقة تحوّل وجهها إلى سراب، وأصبحت عارًا. جائزة أحكم بيت الشعر قبضته على روحها، وسخّر نقادًا داخل اللجنة لدفع عربة الخذلان.
أندم لأنني شاركت في هذه المهزلة منذ البداية، وأتفهم الآن عزوف العديد من الأسماء عن المشاركة. ويحق لنا أن نتساءل: بأي رؤية نقدية يتم اختيار الأعمال الفائزة، وهي أعمال تخلو من أي صدى لدى القارئ أو لدى النقاد؟ وهل أصبح منطق الإخوانية هو الذي يحكم وحده؟
على الوزارة أن تقطع مع هذه الممارسات التي قتلت جائزة المغرب للكتاب، وأن تعيّن لجانًا محايدة تنتصر للنص وللحقيقة.
مرة أخرى، هنيئًا لـ”سماء بضفيرتين” كل هذه الخسارة؛ فقد ربحت المعنى
عبدالجواد العوفير
#شعر#جائزة#المغرب#خسارة#ربح