لا سريرَ لي في بيتي.
يومًا، دخلتُ منزلي،
فلم أعرفه، ولم يتعرّف هو أيضًا إليَّ.
لم تكن حجارةً،
بل كانت خيباتٍ متراكمة،
ولا ستائرَ تلفّه،
بل فواصل للفصول
الّتي تبدّلت.
لا أرائك في دارنا،
فكلُّنا نجلس على انكساراتنا،
حتّى فرغ البيتُ من الجميع،
وبقيتُ وحدي أُلملم كلَّ ليلةٍ
رائحةَ أولادي،
وأُشعل هيكلي العظميّ نذرًا لهم،
لحمايتهم… إلّا منّي.
وَكيف اختفَت غرفةُ نومي؟
لا سريرَ لي
أفترشُ ليليًّا أحلامي وأتلحّف سماءَ آمالي
وقبل أن أستسلمَ
لغفوتي الفقيرة الملوكيّة
أجمع شتاتي
وألملم قطعي الضائعة،
يدٍ من خلفِ الغبار،
ورجل عالقة في سقف
ورأس يتطاير أصبح مفتّتًا
أحاول ترميمه
فقط ليغفو
أحاول أن أتعرّف إلى أذن
أمّ العين أمّ البسمة المحترقة
لكنّ أشلاء الدماغ والدم عليها تصعب عليّ عمليّة تجميعها
وأتعب وأتعب
فيغفو ما جمعت
وأترك ما تبقّى ليوم آخر…

