قوس قزح .. وشعوذة .. شعر طه العبد

 قوس قزح

شعر: طه  العبد                                                                  الشاعر طه العبد.jpg22.jpg 2222.bmp4444                                               

هأنَذا أُلَوِّنُ صَوتكِ، بأقواسِ قُزحْ.

عَلِّمِينِي دِفْءَ احتضارِ القصَائِدِ عِنْدمَا تلِدُ استعَاراتِها .

كانَ وجهُكِ حِنْطَةً ، وأنَا عامُ الحصَادِ النَّهمْ .

كانَ يخْرُجُ من ُبقعَةِ الضَّوءِ إلى الضَّوءِ، مَوفورًا بالمرايَا

تلك الشَّوارعُ أقفلَت حوانيتَها ثُمَّ نامَتْ

على ما يُشْبِه الصَّوْتَ المُحَنَّى

قُلامَةُ إظفرٍ، توزِّعُ عِطْرَ أُنْثَاهَا على كُلِّ النَّوافِذ ،

ثُمَّ تنتَظِرُ الرَّسَائلَ مِنْ أُنَاسٍ يَقْرأونَ الأظافرَ والعُطورْ

هأنذا أُلوِّنُ عُنْفَ اشتيَاقِي بأقواسِ قُزَحْ

أرسُمُ صَوتَكِ ، ودِفءَ حضورِكِ بالأغانِي والتَّراتِيلْ

أيُّ امْرأَةٍ أنت ،

إذْ تنهبينَ المدنَ المقفَلة، والخزائنَ ، والمَغَاورَ

في الجبالِ الرَّاقدةِ على هُمُومِنا كنَاطُورٍ هَرِمْ .

عَلِّمِينِي؛ آنَ لي أَن أتعلَّمَ كيْفَ تبني العصافيرُ أعشاشهَا

آنَ لي أنْ أجْمَعَ القشَّ، وأعوادَ الثّقاب، والقُطْنَ ،

مِنْ حُقولِ المُزارعينَ التَّعَبِينْ.

آنَ لي أن أُشهرَ عُمقَ جهلِيَ بالحقَائقِ،

فِي وجهِ بائِعَةِ الخُبْزِ والحِكَايَاتْ .

أصِلُ؛ غدًا منِ الطَّريق الَّتي تؤدِّي إلى الدَّربِ المُعَاكِسِ

لا أخطئُ دربَ فتنتكِ المُريبَة

جمِّعِي كُلَّ أسئلتي واغسِليها من دَرَنِ المعَاني

ثُمَّ اطوِها فِي خِزَانَتِكِ الصَّغيرة

جمِّليها بِبَعضِ المِلحِ والسَّكَاكِر

ستفرحُ الحكايةُ وصوتُكِ

تنامُ بائعةُ الخبزِ، ينامُ الطَّريق، وقوسُ قزح.

عِنْدما أصحو، تَنَامِينَ أنتِ .

تكونُ القصَائِدُ قد أفرغَتْ حَمْلَ استِعَاراتِهَا فِي النَّشيد،

أكونُ أنا ،

قد أتممتُ تلاويني ُكلَّها

                     ف أ نااااااااااااااااااااااا م .

 شعوذة

مساءُ الشَّعوذة .

سأرتَدي قمرًا هذا المساءْ

سأرتدي وثنًا، وأحفرُ جمَّيزةً …وأسكرُ

قدَحاً من الخشَبِ الطَّريِّ

ليمونةً تبكي على غُصنِها

أُخرى تنامُ

مساءُ البخورِ وعُمَّالِ النَّظافة

قِطعةُ شمسٍ خجولةٌ سترحلُ عمَّا قريبْ

خَلفَ جمرِ النَّراجيلِ ترقُدُ حبَّةُ كَستَنَاء

لأنِّي أحبُّكِ ،،،

أستمعُ الآنَ إلى صَوتِ مُوسيقَى الكازْ !

لن يبقَى، سوى شَحطةِ عُودِ ثقابٍ واحدٍ

وشطحةٍ من دُخَانْ،

ويشتَعلُ الورَقْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *