الرفق… بحنان، سيميائيّةُ الثقة!! قراءة في شعر أنور الخطيب بقلم الدكتور عماد يونس فغالي

أستجدي البحر

الرفقَ بغرقاي
حتى إذا أسلمتُه أنفاسي
تنفّسني
بحنان اليابسة.

أنور الخطيب

الرفق… بحنان، سيميائيّةُ الثقة!!

كأنّما البحرُ غريبٌ عن حالكَ يا شاعر؟!

كأنّما فيه غرقاكَ تعرّضوا لهيجانه فابتلعهم، وابتلاهم!
مهلكَ يا بحرً، رفقًا بغرقاي… وما أدراكَ ما يغرق في لججكَ العاتية من ذاتي… مشاعري، ذكرياتي وأوجاعي!
رفقًا بأيّامي الصنعتْ فيّ هويّةً قد لا تعني إلاّي… إيّاها أتنفّسُني، وأسلّمكَ أنفاسي…مرغَما؟ خائفًا؟ غيرَ واثقٍ… عن جهلكَ شبهَ أعتقدُ…
يا بحرُ متى أسلمْكَ أنفاسي، تلكَ الهاديتي حياةً، تتنفّسْني بحنان، بالحنان الذي لليابسة، ذاك الأركن إليه، لأنّي أعرفه، أثبتُ فيه وأرتاح!
أستجدي الرفقَ… تتنفسّني بحنان..” سيميائيّةُ الثقة نحو امتلاء الذات… أكتبي يا نفسي على صفائح الحقّ، كم اللجوء إلى حانيات المحار الخفيّ، هديٌ في ثبات إلى عوالمَ مضطربة الحركة، دفينة العمق الثمين!!
الشعرُ كلّه في صورةٍ أنوريّة، انفتاحٌ على ما فوق المدى، إبداعاتُ ضوء!!
الدكتور عماد يونس فغالي

#شعر#حب#حرب#لبنان#فلسطين#أنور_الخطيب#عماد_فغالي

تعليق واحد

أضف تعليقا ←

  1. ما أجمل القصيدة، وما أجمل القراءة التي تفتح لها أبواباً جديدة. حين يلتقي نص عميق بقراءة واعية، يصبح الحوار بينهما امتداداً للإبداع نفسه. استمتعت بكليهما.

اترك تعليقاً