تراتيل المساء

في المساء الأخير
لا وقت كي أبدّل أحلامي
سأتركها على حالها
فأبوابنا مشرّعة
خشبها من الأرز
ومفاتيحها ضائعة
أهلي يتنافسون على نقش وصيتهم على الصخور
ويشيّدون فوقها قلاع الحنين
لبنان بلدي
وأنا من هناك
من جبال قريبة للسماء
قديمةٌ قِدَم الزمان
في المساء الأخير
لا أجد وقتًا كي أنهيَ أحلامي
فأنا تائهةٌ بين نشرات الأخبار
وتفجير المنازل
واقتلاع الزيتون
في المساء الأخير
ومن وراء الغيب سيخرج طائر
يبشّر بالسلام
ويبعث شجر اللوز والزيتون
ينشر المصابيح
ويسلّم المفاتيح
ويطرد على مهل أحفاد هيرودس
