السلطة تستغبي الشعب

قرار السلطة الفلسطيينية بإعادة العمل بالتنسيق الأمني مع الإسرائيليين، وإعادة السفيرين إلى الإمارات والبحرين، يعكس التخبّط في السياسة الفلسطينية الخارجية وعدم نضج في إدارة الأزمات، كما يشير إلى التسرّع في اتخاذ القرارات وإطلاق التصريحات الانفعالية.

العودة إلى ما قبل إيقاف التنسيق وتوقيع اتفاقيات السلام بعني أمرا واحدا هو أن السلطة تلعب بمشاعر الشعب الفلسطيني وتكذب عليه، بل إنها تزايد عليه. فما أقدمت عليه السلطة يعني بكل بساطة سحبها للتصريحات والقبول بالأمر الواقع ومباركته.

نقول للقيادة الفلسطينية في رام الله، الخطوة كانت متوقعة، ولم يندهش أحد منها.

لهذا: يتوقع الشعب الفلسطيني خطوات وسياسات انهزامية وانبطاحية تؤدي إلى مزيد من التنازلات للعدو الصهيوني، قد تقود في النهاية إلى الموافقة على ضم الضفة الغربية، أو

الاكتفاء بالحكم الذاتي أو

الانضمام إلى الكيان الصهيوني لتنفيذ حل الدولة الواحدة، التي أسماها القذافي إسراطين، أو

انضمام الضفة الغربية للمملكة الأردينة الهاشمية واإعلان المملكة العربية المتحدة، أو

أي احتمال آخر لن يكون دولة فلسطينية مستقلة.

من الواضح جدا أن حق عودة اللاجئين قد تم التنازل عنه وإلى الأبد، كما تم التنازل عن القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية والاكتفاء بمنطقة أبوديس عاصمة لفلسطين.

فلماذا الاستمرار باستغباء الشعب الفلسطيني والمتاجرة بأعصابه وأحلامه؟

 

اترك تعليقاً