ساعة الرحيل
شعر: عبير العطار
بعد منتصف الأشواق
دقت ساعة الرحيل
لشوارع معتمة
وظلال محدودة
لم أتحاور مع الرصيف الذي
أهلكته أقدام العابرين
مراكب الشمس كأنها
قرابين من ذهب الكلام
تغنيت بموسيقى السهارى
أمام النهر المقدس
جميعهم ألقوا له بفروض الولاء
ليحصدوا ابتساماتٍ لقيطة
قُطفت من ثغرهم
تخيلت
أن المواعيد مقرونة بالاحتياج
بالتقاط ثمرة للروح
من غصنٍ حزين
حاولت كثيرا
أن أتودد لليل
وهو يغامر ببهجته مع إمرأة أخرى
تُشفي غليانه
وتُسكن وحدته
وتدّعي أنه لا يراني
الوهجُ
أكبر من أن تتحمله
وأنت المغشي عليك من الضياع
بحوزة الفناء المعهود
فبعد كل المنتصفات التي قطعتها
لم أجد حتى ظلا يرافقني إلى
الضفة الأخرى من روحي الحائرة