رقصة الريح الضالة
أجدد للريح اندفاعي
وتتطاير خصلات شعري
كأنها تهرب بي في متاهة الطريق
قدماي تسبقاني
وعيناي تشيح بنظرهما عني
تلاحق أطياف الماضي المغّبر
أنت …
دوامة تحاصرني
تضيع يداي تبحث عن أجزائها
وأنا أغرق في صدى ماضٍ يعزف حاضرًا مشتتًا.
في كأس التيكيلا أشرب نخبك ،
وأقدمه للريح
فتسحب روحي الى هاوية العبث.
نعم ثملت الضياع مرارًا،
والأمكنة ملّت ترشدني إلي.
وأنا … من أنا !
يساورني الضحك من سكر الحزن،
اقهقه في عواصف الحياة العاتية ،
أرمي شالي للعبث،
وأنهض مترنحة على زجاج الأسى.
أرقص رقصة ريحٍ ضالة
فوق دمائي الضائعة في ممرّ النسيان ،
وأبعث … نعم أبعث مرتين:
مرةً من الألم،
وأخرى من بسمةٍ تائهة
تتأرجح في فلك عاصفتك.
🖋رنا الحاج شحادة

