كيف لم أشعر ..
بتسرب الإيام من انامِلِ عمري ..
كيف لمْ المح اصفرار الأوراق ..
على أشجارِ سنواتي ..
وكيف لم توقظني..
ضفائري السوداء ..
وهي تخلع سوادها ..
ولا سمعتُ صوتَ خطوات ربيعي ..
وهو يغادرُ مراحلي ..
..ولا تنبّهت..
كيف قطعت كل هذه المسافة من عمر..
ولا كيف تغيَرت ملامح رفاقي ..
وكيف انحنت قاماتهم ..
كيف ..
وكيف ..
كيف مرَّ العمر ..
وأنا في غيبوبةِ حكايتك ..
أنتظرُها ..
وأنا ..
كما أنا
في كلِّ ليلة ..
أهجرُ نفسي ….
أسافر في عينيك..
أنا أدمنت السفر..
وكلّ
وكلَُ ليلة ..!!!

