احبك
رغم السواد المهيمن في الروح ..
رغم الرماد المهيمن فوق المدينةِ..
رغم البلاد التي اتعبتني…
ورغم البلاد التي لعبت بي في هوى وجهها بين شدٍّ ولين.
و أحتاج جدا “احبك”
كي اعرف الورد كيف يوزع أفكاره في الجهات
وكي أعرف الارض كيف تسير عميقا وتوغل في لحم ابنائها الطيبين
وكي اعرف الماء لونا وطعما فللماء لون وللماء طعم على عكس ما قيل لي في دروس العلوم ..لذا كنت دوما أعارض استاذي المخملي فيكتب اني من الراسبين
وكي اعرف الشعر : من اين ياتي ومن أين يدخل في روحنا مثل سرب الحمام الذي يدخل الفجرَ تحت القباب المطيرة ..او مثل عصفورِ دوريْ حزين
واحتاج جدا احبك كي اعرف الكاف والميم والياء واللام في اسمي ورسمي ومعنى كميل الصغير الذي خلف هذا المشيبُ الخفيف هناك بشَعري ..وكي احصي الٱن ما قد تبقى من الإسم والقلب..مني ..ومن اخوتي الراحلين ..
وأحتاج جدا احبك كي اعرف الله
لا يعرف الله حقا وحقاً…سوى العاشقين
احبك .. بالرغم مما تقول النبوءة ..بالرغم من قول عرافةٍ أطلعتني على السر :يا ابني “تعود من الحب دوما
بخفّي حَنين”..

