منتظرا على مقعد الطائره..

منتظرا على مقعد الطائره..

منتظرا على مقعد الطائره..

بين السحاب والسراب، على مقعد الطائرة، أجد نفسي غارقًا في بحر من الأفكار والمشاعر. خلال أسبوع واحد، عشت حياة حافلة بالانشغال والسفر، والتقيت بالكثيرين، وزرت العديد من الأماكن، ولكن يبقى شيء واحد ثابتًا في قلبي: عائلتي، التي لا مثيل لها.

أكتب إليكم الآن، وأنا أستعد للإقلاع، وشعور الامتنان والحمد لله يملأ قلبي. لقد مررت بأربع بلدان عربية مسلمة، وجدت في إحداها البذخ والرفاهية، وفي أخرى الضعف والوهن، وفي ثلاث منها الهوان والانكسار. ولكن في الرابعة، وجدت شيئًا مختلفًا.

توقفت فيها عقدين من الزمان، عن كل بلاد الأرض، وجدتها رجعية ممزقة مجروحة، ولكنني فوجئت بوجود أناس ذوي همة وقوة وإصرار على التغيير. كانوا يتحركون بسرعة وذكاء، ويعملون بجد واجتهاد.

وفي منطقة أخرى قريبة، وجدت مأساة حقيقية، حيث يتم إبادة شعب كامل أمام مرأى ومسمع من جميع البشر، دون أن يتحرك أي جيش عربي لمساعدتهم. أشعر بالاحباط واليأس.

هذه هي الأفكار التي دارت في ذهني، وأنا مازلت على مقعد الطائرة، لم أقلع بعد. إنها مشاعر متضاربة، ولكنها تعبر عن واقعنا العربي المعقد والمتناقض.

حازم عبدالحق أبو الشيخ

اترك تعليقاً