أنور الخطيب في يوم غسّان، قصّةُ شعرٍ وفلسطين……بقلم: الدكتور عماد يونس فغالي

أنور الخطيب في يوم غسّان، قصّةُ شعرٍ وفلسطين……بقلم: الدكتور عماد يونس فغالي

أنورُ في يوم غسّان،
قصّةُ شعرٍ وفلسطين

بقلم: الدكتور عماد يونس فغالي

كتب غسّان كنفاني غضبَه الثائر، ليُعرَفَ في الروايةِ والقصّة، أديبًا مقاومًا احتلالاً غاصبًا فلسطينَه الوطنَ السليب. ونشرتْ له غادة السمّان رسائلَه إليها، الناضحةَ حبّه مشاعرَ وحنين، لتعرّفَ به شاعرًا ورقيقًا…
وفي ذكراه، حلّ أنورُ الخطيب متكلّمًا، يُحيي غسّان يحيّيه، شعرًا وفلسطين… أيضًا وأيضًا يحلُّ غضبُ الخطيب الثائر في ذكرى مُواطنه كالماء رقراقًا، كالحبّ عذبًا، في مساكنَ لاهبةِ الاشتعال… كعميق نفسه الرافض امتدادَ الحرمان وطأةَ الأرض الحبيب!!
في استشهاد غسّان، شهادةُ أنور… قصّةُ شعرٍ وفلسطين… في صلابةِ غسّان، رقّةُ أنور لا تقلّ قسوةً دلالاتُها… لا لرحمةٍ في مقاربةِ التسلّطِ الغاشم…
شهادةُ أنور، موتٌ كلُّ قصيدةٍ، فداءَ فلسطين الرغيب… شهادةٌ كلمة، كلُّ المعاناةِ في مصادرها، ملهمةٌ بيتَ القصيد… إلى غسّانَ والشهداء… إلى غسّانَ والكاتبين… في مواجعه يقاومُ أنورُ في شاعره الهوَ كلَّ مغارز احتلالاته…
“ولا من مجيب”… في بحرِ قصيدةٍ جارُه اللم يقرأ كنفاني، يدقّ حتى الإغماء… ولا من يجيب… أو يستجيب… ويبقى كلٌّ وكلّ شيء، كما هو… منذ كنفاني حتى الخطيب… ولا من يجيب…
الله يا أنورُ، كلمتُكَ العابرة إلى مواطنِ الذلّ ولا تأملُ… أيّ كنفاني يا حبيبُ تذكرُه والقضيّةُ الخانقةُ يشتدّ عليها الخناق “ولا من مجيب”…
في شعركَ وفلسطين، تحملُ ذاتكَ وطنًا مقيمًا… وتبقى الأرضُ مِدادكَ الدامي يخطّ عشقًا يجمعكَ مقاومًا مظالمَ وظلمات… حسبُ قيامةٍ تُشتهى، فتُبعثَ رميمًا!!!

اترك تعليقاً