أنور الخطيب لجريدة الأيام نيوز الجزائرية: خذوا كل الشعر يا سادتي وامنحوني ساعة في وطني أطارد فيها فراشة ولا ألتقطها

أنور الخطيب لجريدة الأيام نيوز الجزائرية: خذوا كل الشعر يا سادتي وامنحوني ساعة في وطني أطارد فيها فراشة ولا ألتقطها

أنور الخطيب – حين يصير الشعر وطنًا لا يُنفى
إعداد وحوار: #قمر_عبد_الرحمن
المنسقة الإعلامية لمنبر أدباء بلاد الشام.
في كل زمن، يولد شاعر ليعيد تعريف اللغة، لا بالكلمات فحسب، بل بالوجع الذي يسكنها… من هناك، من ضفة المنفى، من مسافةٍ بين الحنين والحرية، يمشي أنور الخطيب حاملًا قنديل اللغة، يضيء به دروب الشعر، ويرمم به ذاكرة الوطن الممزقة.
هو شاعر لا يكتب القصيدة، بل يستدعيها من رماد الاغتراب، ليجعلها تنبض بالحياة من جديد. في كلماته تتنفس فلسطين، ويتهجّى الحبرُ أسماء المدن المهاجرة، بينما تظل القصيدة عنده وطنًا موازيًا لا تحدّه الجغرافيا ولا تصادره المسافات.
بين سطور أنور الخطيب يتقاطع الحلم مع الحكمة، والخيال مع الوعي، والإنسان مع ظله الشعري، فيغدو الإبداع عنده بحثًا دائمًا عن المعنى الضائع في فوضى العالم. هو الشاعر الذي يحوّل الألم إلى أناقةٍ لغوية، والمنفى إلى مساحةٍ للتأمل والخلق.
اليوم… نقترب من أنور الخطيب الإنسان، والمبدع، والحالم الأبدي بالكلمة… لنكتشف معه كيف يمكن للشعر أن يكون ملاذًا، واعترافًا، ووطنًا لا يُنفى.
أهلًا بك أستاذ أنور الخطيب، أرحب بك في هذا اللقاء الثالث الذي نجريه معك ضمن السلسلة الحوارية (لقاء المنبر) التي يعدها منبر أدباء بلاد الشام بالتعاون مع جريدة (الأيام نيوز) الجزائرية. قبل أن نغوص في عالم شعرك وإبداعك، حدثنا عن نفسك: من هو أنور الخطيب خارج الكلمات، وكيف تصف رحلتك بين الحياة، الوطن، والشعر؟
* أهلا بك، وبأسرة تحرير الأيام نيوز الجزائرية، وبشعب الجزائر الحبيب. وأستطيع أن أجيبك شعرًا: أنا الشاعر الغريب المغرّب/ العاشق االمعشّق المعذّب حد الطرب/ أدوزن ليلي بريشة نجمة شاعرة/ تنثرني على قميص نوم القصيد/ بلا قافية ولا تفعيلة وإنما/ كخمرة من كأس روحها تنسكب/
هذه هي رحلتي، غريب في الحياة واللجوء والشعر، وفي النهاية تكون القصيدة حرفاً من هذا وحرفاً من ذاك، لا أمجاد للغريب ليرويها على المواطنين.
2. كيف يولد الإبداع لديك؟ هل هو انفجار داخلي مفاجئ أم رحلة يومية من الملاحظة والتأمل؟
* يولد من كليهما ولكن بشكل معكوس، رحلة يومية من الاستغراق في المشهد والفكرة والحالة، تؤدي إلى إنفجار، ولهذا، فإن قصيدتي لا تحمل قافية ولا وزناً، وإنما تشبه الانفجار، بإيقاعه وشرره، وصراخ المصابين، وتساؤلات الضحايا، وأغاني الصامدين الذين يرمّمون معنوياتهم.
3. في كتاباتك شاعرنا العزيز، يلتقي الشعر بالرواية والقصة؛ ما هو السر الذي يجعل الخيال يتحوّل إلى نصوص تحاكي القلوب والعقول معاً؟
* ليس الخيال سيدتي إنما الواقع الذي نكابد، والزمن الذي نصارع، مرة نسجنه في رواية وأخرى في قصة وثالثة في قصيدة، أما السر فيكمن في تحويل الواقع إلى خيال، أي تجميله أحياناً، وابتكار الأمل في أرواح الشخوص ليرضى القارئ عن حكايته، إذ لا توجد حكاية بألم مطلق أو فرح مطلق، وأنا في الواقع لا أختار القالب، وإنما تأخذني إليه الشخوص وحجم الفكرة ونسبية التناقضات. وأذكر أن روايتي (الأرواح تسكن المدينة) كانت مشروع قصة قصيرة، فتحوّلت إلى رواية قصيرة، وكانت بداية انطلاقي في عالم الرواية.
4. الوطن في شعرك حاضر بوجدانك دائمًا فهل ترى أن الانتماء يتجاوز الجغرافيا ليصبح حالة روحية ووجودية؟
* الوطن مصطلح شاسع وجامع وشامل، ولا أريد أن أتفذلك وأقول إن الوطن يتّسع لكل حالات وأشكال الانتماء، للأرض، للمرأة، للجغرافيا، للطفولة، للحب، للموت، الوطن موزّع على ساعات يومنا، نجده في الزوجة والحبيبة والجار والصديق والرفيق والطريق، وقد أصبتِ حين قلت إنه حالة روحية ووجودية، لأن الوطن ليس في التضاريس، على أهميتها، وإنما في سبب الوجود وانتماء الروح، وأنا لا أكتب قصيدة عاطفية بحتة أو وطنية بحتة، لا أميل للنشيج التام أو الرقص المطلق، أكتب القصيدة الوطنية التي توصلني إلى حضن الأم والحبيبة، والقصيدة العاطفية التي توصلني لاكتشاف معنى جديداً للوطن. نحن في حاجة إلى ابتكار معنى جديد للوطن مع إشراقة كل يوم.
5. كيف تصنع القصيدة جسرًا بين الغربة والوطن، بين الحنين والأمل، خصوصًا في ظل تجربة المنفى الطويلة؟
* القصيدة لا تصنع جسراً لأنها الجسر ذاته الذي يجب أن نعبره نحو فكرة الغربة في الوطن والوطن في الغربة، وهو ذاته يحمل الحنين والأمل، نحن في الغربة نجد أنفسنا مضطرين لصناعة أوطان من المشاعر المهملة، كما يرسم الفنان لوحته أحياناً من المواد المهملة والفقيرة، وهذه المشاعر هي التي نحاول إخفاءها، مشاعر الحب والحنين والأمومة والأبوة والصداقة، ولا بد للغريب من تعزيز هذه المشاعر لأن الغربة قد تجعل الأرواح ناشفة. أنا أكتب نصي لبائع الورد وعيني على الوطن، كما أكتب نصّي للوطن وعيني على بائع الورد، أرأيتِ كم يربكنا هذا الجسر.
6. أستاذ أنور، لقد تجوّلت بين الشعر والرواية والقصة القصيرة؛ هل هناك جنس أدبي تشعر أنه يحمل روحك أكثر من غيره؟ ولماذا؟
* كل هذه القوالب لا تحمل روحي، لهذا أسعى دائماً لابتكار شكل ينسجم مع هذه الروح القلقة، الحزينة، النافرة، العاشقة، وفشلت حتى الآن، فالقصيدة قد تتحول إلى قصة قصيرة، والقصة قد تتحول إلى رواية، وبالتالي، هزمتني الأشكال الأدبية، ولو خُيّرت، لاستغنيت عنها جميعاً مقابل عودتي إلى وطني، هنالك كذبة اخترعها المبدعون وهي: الكتابة وطن.
7. برأيك، كيف يمكن للأجناس الأدبية المختلفة أن تتقاطع لتقديم تجربة فنية واحدة متكاملة؟
* هذا صعب بعض الشيء، لكن قد تجدين في الرواية قصة قصيرة متكاملة، وفي القصة شعراً جميلاً، التقاطع قد لا يؤدي إلى تجربة فنية واحدة، لأن منبع الفكرة مختلف، وإيقاعها مختلف، ومآلاتها مختلفة، وجريانها في أوردة القوالب مختلف، قد يتم العناق لهنيهة ثم يحدث الانفصال.
8. هل المنفى بالنسبة لك مصدر ألم، مصدر إلهام، أم مزيج من الاثنين معاً؟ وكيف يتحوّل الألم إلى لغة شعرية؟ أقصد بشكل أوضح هل المنفى يعمّق الحس الإبداعي أم يقيد الحرية الداخلية للشاعر؟
* بكل أسف أقول إن المنفى عندي تحوّل إلى أسلوب حياة، أعاني من عدم الاستقرار، من المؤقت، من التغيير، وهذه الحركة لا تجعل لدي أصدقاء حقيقيين، ولا بيتاً حقيقياً، ولا مكاناً حقيقياً، أنا اللامنتمي لأي مكان، وهذا ليس نكران جميل، إنما هو صدق مع الذات، وإخلاص للوطن الحلم، الذي يطغى حبه على أي مكان، حيث الأمكنة الأخرى تتحول إلى شبيهين. وهذا لا يعني أنني لا أحب بلاداً بعينها، أحب الجزائر حيث درست، وقسنطينة بالذات، وأحب الإمارات حيث عملت سنوات طويلة، وأحب لبنان حيث أقيم الآن، وأحب بلاداً لأن أصدقاء أو أحبة يقيمون فيها أو ينتمون إليها. والإبداع يأتي من هذا الهيجان في المشاعر، من رؤية الوطن الغائب في تفاصيل صغيرة في الناس أو البلدان، وإن شئتِ إجابة مباشرة، أقول إن كل نتاجاتي الأدبية جاءت من رحم المنفى.
9. هل تعتقد أن الشعر ما زال قادرًا على تغيير الإنسان، أم أننا دخلنا زمنًا صار فيه الشعر محاولة نبيلة للبقاء لا أكثر؟
* الشعر لم يكن في أي وقت من الأوقات قادراً على تغيير الإنسان، إنه يغيّر صاحبه فقط، وفي هذا السياق، هو محاولة نبيلة للبقاء، وقد أعجبني هذا التعبير.
10. لو قيل لك إن العالم سيفقد الذاكرة غدًا، ولم يتبقَّ إلا قصيدة واحدة تستطيع أن تنقذها من النسيان، فهل تختار قصيدتك، أم قصيدة لغيرك؟ ولماذا؟
* أختار قولي في قصيدة لي: خذوا كل الشعر يا سادتي/ وامنحوني ساعة في وطني/ أطارد فيها فراشة، ولا ألتقطها.
11. بين الإبداع الحر والالتزام بالقضية، أين يجب أن يقف الشاعر: في ساحات التحدي السياسي أم في فضاءات الجمال الفني؟
* الشاعر العربي كائن سياسي، وهذا تعريف مؤسف، ولا يحدث في العالم المتقدّم، أي في دول القانون، لهذا، يحاول معظم الشعراء العرب تمرير قناعاتهم الأيديولوجية في نصوصهم الإبداعية، وأنا، رغم أنني فلسطيني، أحاول ألا أظهر أفكاري السياسية والأيديولوجية بفجاجة، أولًا، أنا مستقل لا أنتمي لأي تنظيم أو حزب، وثانياً لأن مهمة الشاعر الحقيقي تعزيز فضاءات الجمال في الفن، ومحاولة استدراج السياسي إلى ملعبه. ولكن، ماذا يفعل الشاعر العربي حين تكون الثقافة بقرار سياسي، والقصيدة بقرار سياسي، وحتى الجمال بقرار سياسي.
12. لقد حصدت خلال مسيرتك عدة جوائز تقديرية في الشعر والقصة؛ كيف تؤثر هذه الجوائز على نظرتك لإبداعك، وهل تمنحك دفعة للاستمرار أم مجرد تقدير رمزي لمسيرتك؟
* لا أنظر كثيراً إلى أثر الجوائز على قيمة الإبداع، لكنني، وهذا حدث مؤخراً، كتبت الناقدة اللبنانية الكبيرة الدكتورة ربى سابا حبيب، كتاباً نقدياً تناول بالتحليل مجموعة من نصوصي الشعرية، وجاء عنوان الكاتب (أنور الخطيب.. الشعر فعل وجود). وهذا الكتاب، رغم فرحتي به، لأنه نتاج أستاذة في جامعة السوربون والجامعة اللبنانية، إلا أنه أخافني، وهو يختلف عن رسائل الماجستير التي تناولت أشعاري ورواياتي، هذا الكاتب فضحني إبداعياً، لأن الدكتورة ربى استطاعت الوصول إلى مرجعياتي الإبداعية، وحلّلتني نفسياً ووطنياً، وشعرت أن هذا الكتاب هو الجائزة الكبرى، التي سأحاول جاهداً عدم الوقوع في فتنتها.
13. في تجربتك الطويلة، هل ترى أن الجوائز الأدبية تعكس حقًّا جودة النصوص، أم أنها أحيانًا تعكس أذواق لجان التحكيم وظروف العصر؟
* هذه الجوائز هي نتيجة معايير لجان تحكيم، وهذه اللجان تتّبع تعليمات الجهات المموّلة، ولهذا يتم تسييس الجوائز أحياناً، لكنني لا أقلّل من شأن النصوص الفائزة رغم الشللية أحياناً، والتي تتّضح في آراء النقاد، الذين يكتشفون بعد الإعلان عن الجوائز، أن النص الذي احتل المرتبة الثالثة أو الخامسة أجمل بكثير من النص الذي احتل المرتبة الأولى. وشخصياً مررت بتجربة ورحت ضحية جهلي بلجنة التحكيم.
14. دواوينك ورواياتك تحمل عناوين تتردد في ذهن القارئ قبل قراءة الصفحات؛ كيف تختار هذه العناوين؟ وما السر وراء الكلمات التي تختارها لتكون بوابة إلى عالمك الشعري والروائي؟
* أنا أحب العمل الجماعي في هذا الشأن، استشير وأجمع الآراء، وأحياناً لا أستمع لأي رأي، خاصة في الدواوين الشعرية، إذ ليس بالضرورة أن يحمل عنوان الديوان اسم قصيدة. أما في الروايات فالمسألة أكثر صعوبة، فالعنوان مهم جداً ويجب أن يعكس الصراع الحقيقي في الرواية.
15. في ظل التعقيدات السياسية والصراعات المستمرة، هناك من يرى أن الكتابة الأدبية عن فلسطين أصبحت متكررة أو محدودة التأثير، بينما يراها آخرون واجبًا إنسانيًا وأدبيًا؛ برأيك أستاذ أنور ما هو دور الشاعر اليوم في القضية الفلسطينية، وهل يمكن للكلمة أن تغيّر الواقع أم تبقى شاهدة على التاريخ فقط؟
* لا يمكن للكتابة الإبداعية أن تكون واجباً إنسانياً، ودور الشاعر في القضية الفلسطينية أن يتجاوز حدود الإبداع نحو الإعجاز، فمن غير المسموح أن تُنشر نصوص ضعيفة عن فلسطين، فإذا كانت الكلمة الإبداعية المتفوقة والمتألقة لا تغيّر الواقع، فما بالك بالنصوص الضعيفة، إنها إساءة أكثر منها إضاءة.
16. كيف تنظر إلى الجيل الجديد من المثقفين والكتّاب في زمن تتشابك فيه المنصّات وتتداخل فيه الأصوات؟ وهل من نصيحة ذهبية يمكن أن يوجهها الأب المثقف لأبنائه وسط هذه العائلة الثقافية المتشعّبة التي تجمع بين الإبداع، السرعة، والضياع أحيانًا؟
* هناك جيل جديد يحمل أصواتاً مختلفة ومميزة ولا تشبهنا كثيراً، وهي مرآة لبيئتها وعصرها وأزماتها وهواجسها، ولا أستطيع، أنا القادم من زمن مختلف في إيقاعه ولغته وطموحاته، أن أقدّم نصائح لهذا الجيل المميز، وإذا جاز لي الاقتراح، فإنني أنصح بعدم الاعتماد على التقنيات والتطبيقات الحديثة في الخلق الإبداعي، لأنها مكائن بحث يمكنها تزويد الإنسان بالمعلومة والمعرفة وليس بالصورة الشعرية المدهشة.
17. (منبر أدباء بلاد الشام) كما تعلم جماعة أدبية تسعى لربط الأدباء بالقراء، والأدباء بعضهم ببعض في إطار تعزيز الوحدة الثقافية بين أقطار بلاد الشام، وأنت من القامات المقربة من المنبر، كيف يرى الشاعر أنور الخطيب فكرة هذا المنبر؟ وهل من كلمة توجهها لمنبر أدباء بلاد الشام؟
* منبر أدباء بلاد الشام يمثّلني في سعيه وأهدافه وجمال غاياته ومراميه، وأشد على أيادي أعضائه والقائمين عليه، لأنه النخلة التي نستظل في بيئتها من قسوة الهجير والهجرة والهجران، كلمتي للمنبر هي: إلى الأمام دائماً..وأحبّكم
18. وأنت تخاطب القارئ الجزائري والعربي من خلال (الأيام نيوز)، ومن قلب التجربة الإنسانية والثقافية، كيف تصف شعورك عندما تقرأ عن الجزائر وكيف ترى تأثيرها على المشهد الأدبي العربي؟ وما الذي يأسر خيالك في هذا الشعب العريق؟
* هذا الشعب الحبيب لا يسكن خيالي إنما يستقر في الذاكرة، لأنني عايشته عن قرب خلال سنوات الدراسة الجامعية، فأنا خريج الدفعة الأولى في تخصص اللغة الإنجليزية، وعملت عاماً بعد التخرج في مدينة مليلة، ويمكنني وصف السنوات بالبهاء، في الجزائر احترفت الكتابة، وفي قسنطينة نشرت أولى قصصي القصيرة وترجماتي الشعرية، وفي قسنطينة خفق قلبي لأول مرة بالحب والجمال، فللجزائر شوق العاشقين، وأرجو أن أتمكن من زيارتها في أقرب وقت، لأتزوّد بمعاني الصمود والتحدي والانتماء.
19. إذا كان لك أن توجه رسالة واحدة لكل الشعراء والقراء العرب اليوم، فما هي الكلمات التي تختارها لتعبر عن روحك وإبداعك؟
* آمل أن أكون قد قدّمت ما يليق بكم، ويعكس أرواحكم بكل حالاتها. ولدي رسالة محبة للشاعر والناقد والكاتب السياسي الشاب جواد العقاد، الذي يقطن في غزّة ويعاني ويلات الحرب، ويتابعني باستمرار، وأتابعه ويدي على قلبي، وهو من المؤمنين بي، وأنا مؤمن بموهبته وعزيمته وطموحه الإبداعي والإنساني، أقول له: واصل الكتابة الشعرية، وستكتب رواية عن تجربتك مع الحرب كما قلت لي، أكتبها، وكن جريئاً يا صديقي، ستعينك رفيقة عمرك الشاعرة الجميلة راميا. لقد خصصت رسالة لجواد العقاد لأنني أرى فيه المستقبل، وسيحقق ما لم أحققه.
20. لو قُدّر لك أن تكتب سطرًا أخيرًا تختم به رحلتك الإبداعية، سطرًا سيبقى شاهداً عليك وعلى زمنك، فما الكلمات التي تختارها لتقول فيها وداعك للشعر… أم بدايتك الأبدية معه؟
* لا نهاية للإبداع يا سيدتي، ولا خاتمة للشعر، سيأتي بعدي من آمن بي، وهم كُثْر، وسيواصلون الكتابة، وسيكونون امتداداً لي. وأريد أن أقول: لا تحاصروا الشعر ولا الشعراء، ولا تحاصروا الإبداع ولا المبدعين، فهم ثروتكم التي لا تنضب.
أستاذ أنور الخطيب شاعرنا وأديبنا المبدع أشكر لك سعة صدرك، نيابة عن منبر أدباء بلاد الشام وجريدة الأيام نيوز الجزائرية.
الشكر لك الأديبة الجميلة لهذا الحوار المتنوّع، وشكري للأستاذ محمد شريم، رئيس المنبر. ووفقكم الله.

اترك تعليقاً