قلّة أدب

يقولون إن الثقافة خط الدفاع الآخير عن الأمة العربية، فماذا لو سقط هذا الخط واعترته ما اعترى السياسة والاقتصاد ومجالات الحياة كلّها؟ هي ليست فرضية، هذا الخط الثقافي آخذ في الانهيار، ليس أمام أي عدو ولكن أمام الأمّة نفسها، الأمة تقتات على لحمها الحي. فالواقع الثقافي ليس بأحسن حالاً من الواقع الفني أو السياسي، لكن الجمهور غير منتبه، لأنه، في المجمل، غير معنيّ أصلا بالثقافة ولا بالمثقفين. ولعل الواقع الأدبي أبرز دليل على الانهيار بسبب الفساد المستشري أولاً: في قطاع النشر، ثانيا: في التقدير للمواهب، ثالثاً: بالمحسوبية والشللية، رابعاً: في المهرجانات الشعرية والأدبية، وخامساً: في الجوائز الأدبية.. وأشياء أخرى.
إن التفصيل في النقاط السابقة أمر مؤلم، فكل ميدان ينضح بما فيه، إن على صعيد الشكل أو الجوهر.
أما مسألة التطرف والسلفية والأدبية فهي آفة هذا الواقع الثقافي، وهذا يعود للتفكير السلفي السياسي، الذي يقرّر المفاهيم الشعرية والإبداعية، ويقرّر ما هو الشعر وما هو النثر بناء على موروث محنّط للأنواع الأديية. ففي القرن الواحد والعشرين، لا تزال السياسة تتدخل في الثقافة وتعرّف الشعر على أنه الموزون المقفّى المكتوب وفق البحور الشعرية المعروفة، وحين نستمع للمخرجات لا نجد شعراً، بل أصداء طبلة مثقوبة..
الأمثلة كثيرة، وأهمها أن القائمين على الثقافة معظمهم من الفاسدين المرتشين، والرشوة هنا ليست بالمال وإنما بطرق مختلفة.
الموضوع قديم حديث لكن الفجيعة في استمراره في عصر الذكاء الاصطناعي وفي زمن التحرر والحرية والانفتاح.. وللحديث صلة
أنور الخطيب
#شعر #قلّة_أدب #فساد_ثقافي #مهرجان # جائزة #الذكاء_الاصطناعي

اترك تعليقاً