أنا الجهات

***
تمرُّ محمولًا على كفِّ الجهات
كأنَّ شمسًا بدَّلت في الصبحِ وجهَتها لتحمِلكْ
أو نجمةً مالت بعيدًا عن دربِ المجرَّةِ
ثم قالت: هَيْتَ لك
أو تُهتَ عن رفاقِ الأمسِ
لمَّا أطفأوا نارَ الأماكنِ واستجاروا بالشتات…
تمرُّ مجهولًا بلا إسمٍ ولا صورٍ
فلا ترى الأبوابَ كيف تَغيَّر لونُها
والعابرين ألقوا همَّ وحشتهم على النواصي
واستراحوا بعضَ وقتٍ
ثم عادوا بضحكتينِ ليشتروا رمقَ الحياة…
أنا الشتاتُ فمرَّ بي
تجد بيتي وداليتي
ونافذتي التي انتظرتْ طويلًا
ما ستنقلُه اليمامةُ
ثمَّ حدِّق بي تجدني
أسعى كي أردَّ جمرَ أحلامي القديمةِ
من رمادِ الذكريات…
أنا الحياةُ فمُرَّ بي
تجد مدنًا من الأحلامِ مبنيَّة
قرىً على جبينِ الشمسِ مرميَّة
ذكرى تناديكَ: اقترب
هنا أنفاسُك الأولى
هنا خطواتُك الأولى
هنا أولى الحكايا البِيضِ
خذ منها ورودَ الدربِ
خذ قلبي وهات…
مرَّ بي فأنا الجهات.
#جهات#مدن #شعر #جمر
