أقتنص سمائي من سهو النّدى 
شعر: ضحى بوترعة
أقتنص سمائي من سهو النّدى
بعد الطّلقة الأخيرة
وكان قلبي يحمل خضرة قميصي وحريّة العبارة
يمكن أن تذهب بي الرّيح الى درب الحلم
أو الى درب الوهم
أجمل سأكون في المرآة
أستضيف حدود الطّفولة في يديك
بالهفوات أستضيف جنون أصابعك إلى مساحة غير عابئة
وأمزج ابتسامتي بمفاتن الأخطاء
هناك قرب الوقت السرّي أستدرج الأنوثة إلى المعنى
هكذا تبدو الأحلام شبيهة بنسل يخصب في خجل العشاق
وعين على شرفاتها تغفو الرّموز
حلمك الآن
ممتلئ بي فوّاح كثوب عاشقة تمرّ
كم يمكن أن أنثر من سحابة هنا
ويمتدّ ارتباكك ملتمعا
مثل غريق أعيته الحيلة
النص 2
الدروب اليك شهقة في دمي
أعلى من الآلهة التي تنسج الغيب
أعلى من غيمة تدير شؤونها
يرصد الحواس أعلى من كف
ومن شكل الكلمة المرتبة في الحبر
أطوف برسائل تعود إلى نفسها
بعد أن قال الكلام كلامه
الدروب اليك شهقة من دمي
يفصلني عنك انتباه العتمة
والرجفة المائلة في دمي
بعد قليل
الذي يستحم بالنّدى
سيدخل غبش الماء
سيحرك جذور الأنوثة
سيدخل ليونة النّدى فيضا
بعد قليل
سأكون أسيرة البكاء واكتمال الركض
مرّ اليّ على وتر الفرح المؤجل
وكن لغة تتجاهل حنين الهزائم
كن أكبر من صيغة العشق
من الشكل النهائي للجنون
وذهول الحدائق المعلّقة في الذكريات الخفيّة
أكبر من أغنية ستبدأ
بعد قليل
في صيحة الحلم سنبدأ
والعمر في ذهول……….
النص 3
كان الماء خفيفا
تحتمي به حين تخونك ملامحك لحظة البوح
تدخل العشق من باب المساء
سأطرق حلمك برائحة الهزيمة
وأنصرف
هنا يكون التردّد ساحة للغيوم
واللّيل فخ العاشقين
هنا يسطع من الليل نهار عابر
يلتف حول العنق
يخيطني الى شرفة لا تفتح للغرباء
لم تكن تجاعيد الصدى على وجهي
تشير إلى رائحة العطر الغريب
ولا للعشاق وقتا للهفوات
كنت وحدي أعبث بالفيض
انسخ الفجر على لوح الحلم وأذرع السواد
كنت أصبغ الليل بخلوته
أخترع صباحا لأسرار أنوثة تبادلني الحلم
النص 4
هذا ما يحدث لي……..
في شوارع تتزيّن بآخر وجه يحاصرني
أركض مع الهفوات
حين تأكدت أن الوهم خلف تفاصيل الفراغ
فخّا يختزل حلم العشاق
علمني الصدى كيف أعيد ترتيب نوافذ السمع
كيف العبور إلى مكر الأطفال
وفجر يحملني الى طيش الشعراء
هل يزهر القميص الأنثوي بين أصابعك
ويسقط سقف الرّبيع
يسقط غصنك المنحني فوق غيم خفيف
يطفو من مخيّلة ليلتك لون الرّوح الرمادي
يا للمفارقة
لي شمس أغرق في رحمها
لي حلم يستلقي على ضفة صدري
يشتهيني وأشتهيه
كنت المليكة تتوهج بالصدف ورائحة النّدى
يهجرني ما أنكرته الخطوات الواقفة
واختلف مع الارض حول أنوثة الأرض
النص 5
ليلة واحدة لا تليق بعشقنا
اليوم
وتحت السور الضيق عاشقان
كان العشب يقطر من رصيف يرتخي للقاء
هنا نرجسة البوح تحت السّماء تحوم في فضاء لا يرى
وحمامة تفسر للفراغ شوقنا
قلبي رصيف في آخر الليل
والنّوم بعين واحدة
الفاصل سنبلة بين العبارة والعناق
ذاك جنون أنثى في نبيذ الفاكهة وعلو السنبلة
وجسدي في الفيض يترصده الصباح
ليلة واحدة تجمع العشاق في ساحة تليق بشهوتنا
ليلة واحدة لا تليق بعشقنا المقدسي……..
(شاعرة من تونس)


في هذه الحديقة تزهر كلماتي بنبيذ الفاكهة مرار وهي تحضى بوجودها هنا …… شكرا شاعرنا الكبير سعدت جدا لك باقة ورد ومودتي
الشكر لأنك نثرت كل هذا الجمال هنا، هذه واحتك صديقتي ضحى، لك الشكر والمحبة (أنور )