ماذا فعلتم بالعصافير و ما هو مصير الورد ؟     بقلم: أنطوان يزبك

ماذا فعلتم بالعصافير و ما هو مصير الورد ؟ بقلم: أنطوان يزبك

ماذا فعلتم بالعصافير و ما هو مصير الورد ؟

أنطوان يزبك

تهديدات بحروب عالمية و نووية من كل حدب و صوب . حروب ونزاعات وشيكة وتشنجات بين الدول ، في أوكرانيا لم يعد هنالك من شبان قادرين على القتال و بدأ تطويع السجناء والمجرمين الخطرين في السجون وإرسالهم الى جبهات القتال …
كوارث بيئية ، أمطار جارفة في أماكن لم تعرف المطر منذ عقود . هذه هي المعادلة أو تموت من التصحّر أو تموت غرقا …
حروب واعتداءات في كل مكان ، حروب لا تنتهي و قهر لا يعرف حدودا ، ما هو مصير غزة ؟ ما هو مصير جنوب لبنان ؟ والأقليات في الشرق ماذا عنهم وعن مصيرهم وهم يتعرضون للإبادة ؟ ماذا عن أزمة الخليج بين إيران وامريكا و الأزمات المالية والاقتصادية في كل بلاد العالم …
ماذا عن انهيار الأخلاق والقيم في كل أنحاء العالم بعد فضيحة إيبشتاين المدوّية ؟ أين رجال الدين والمرجعيات الدينية وما هو موقفهم ؟ يبدو أن “البسّة” أكلت لسانهم !
فوق كل ذلك يأتيك عرّاف الزلازل الهولندي ليبشّر سكان بعض البلدان بالخراب والموت والزلازل بدرجات عالية فتّاكة ، أمّا في مدينة طرابلس لبنان فالأبنية المتداعية تسقط على رؤوس الناس وتسحقهم من دون جميلة الزلزال .
فوق كل ذلك الخراب أيضا وهيمنة نعيق البوم في خلاء المشهد الكارثي العالمي جاء إيلون ماسك بالأمس محذّرا العالم من انهيار البنى التحتية للطاقة خلال أقل من ثلاث سنوات بسبب الضغط الهائل الذي يفرضه التوسع المتسارع في أنظمة الذكاء الإصطناعي على شبكات الكهرباء الأرضية . كل هذا يحصل وسط تنافس أميركي صيني لبناء مراكز بيانات عملاقة تستهلك كميات غير مسبوقة من الطاقة ، صراع الدول التكنولوجي يشبه سباق الأفيال في الادغال .
كل هذا يحصل في عالم من الجبابرة العميان يدوسون فيه على البشر و يحرقون الكائنات الضعيفة و يقتلون الأطفال في غزة وجنوب لبنان وفي مراكز احتجاز المهاجرين من دون أوراق في الولايات المتحدة الأمريكية و كأنهم بذلك يبعثون برسالة الى العالم :
لا نريد ملائكة على الأرض بعد الآن ولا حتى في السماء . نريد حكم الشيطان فقط ليسود على الأرض الخراب وحقول اليباب ويعمل فيها حرقا و هدما وتقتيلا ، لا نريد أن يطير عصفور واحد بعد اليوم ولا أن تنبت زهرة واحدة في حقل أو وردة حمراء في حديقة منزل نريد أرضا محروقة فقط ! نريد هدم الحضارة و اندلاع حرب هرمجدون نريد أن تصبح كل مدن العالم خرابا ويعود الناجون من الموت ليعيشوا في الكهوف كما في العصور الحجرية !

اترك تعليقاً