حارس سرير الوقت
لا تنتظرني أيها الشعر
لقد دخل آخر الليل في أول الفجر
واشتبه علي وجه النهار
نوبة الملل قد تطول أكثر من حرب أهلية،
أو حرب استنزاف
شغلتني العيافة والتجربة السوريالية عن قبر أبي
كيف أعود من حقول هواجسي حافياََ؟
حذائي المقطع سرقه كلب ضال
لا تنسوني طويلاََ
ربما تلقونني غداََ ميتاََ على مقعد في حديقة مهجورة
أف!!
لماذا أقحم مزاجي السوداوي
في شؤون الحياة والموت؟
هل يدخل وجع ضرسي
في سيرة قومي الذاتية،
وفي سجل عجائبي؟!
لست سوى كائن ضعيف
ليس بيدي تحديد مصير العالم
نبوءاتي كلها كاذبة
لا تعولوا على هرطقاتي وسفاسفي وترهاتي
لكم انحرف الغيم شمالاََ فيما كنت أترقبه جنوباََ
لقد أضعت مفاتيح كثيرة وأخصها
مفتاح السكينة
وقبله مفتاح رشدي
أنا اليوم معلق بين الوجود والعدم
فقدت الطريق بين ذاكرتي ولساني
لا صراط واضحاََ لي
أية لعنة حلت علي!
الشوارع لا تعي حيرتي وارتباكي
ولا المختبرات الطبية
لقد أيقنت أخيراََ أن الشمس لا تشرق لأجلي
وأن الليل لا يغير مواعيده
حسب رغبتي غير الثابتة في النوم
لا ملاذ لي.. أنكرني حتى الرصيف
والأبنية المتصدعة
نسي سحنتي باعة الفول والجلاب الجوالون
أي جدار سيظلني إذا تهاوى سقف صبري؟
لقد أوحشني فراش المدينة
خابت كل برامجي وانتثرت حبوب يقيني
لم أستطع التحكم في بوصلة الأهواء
اضطرب حبل طمأنينتي كحبل الغسيل
أهملت الحصافة دورها
واختل ميزان الرؤية
فقدان بصر القلم أشق علي
من لسع أصابعي بحديدة حامية
سلام لوردة تلوح لي من شق حائط
يكاد يقع!
سلام علي حارساََ لسرير الوقت
لا تأخذه سنة ولا ضجر
لبنان _ زفتا في 2025/3/29
محمد زينو شومان

