حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) سلّمت أسلحتها يوم أمس لمخابرات الجيش اللبناني، في المخيمات الفلسطينية في منطقة صور الجنوبية. وتقول حركة فتح في أدبياتها أنها من أطلق الرصاصة الأولى على الكيان الصهيوني، وأطلقت ثورة في وجهه. وحركة فتح اليوم أول من يسلّم السلاح. فماذا حدث ما بين 1965 و2025، هل أدى السلاح واجبه الوطني؟ هل حرّر شبراً من الأرض الفلسطينية (الضفة الغربية ليست محررة)، لم يفعل ذلك، لماذا حملت فتح السلاح إذن، واين الزعيم أبو عمار ليردد (ثورة حتى النّصر؟). هل كان الزعيم، لو كان حياً، سيوافق على تسليم السلاح؟ رغم أن البعض يقول أن المقاتلين الذين عادوا إلى الضفة الغربية وقطاع غزة بعد اتفاقية أوسلو، هم في الواقع أسرى لدى جيش الاحتلال، وبنادقهم مسجلة في سجلاته. (30 ألف مقاتل).
في لبنان يتم تسليم السلاح، وفي الصفة الغربية يتم التنسيق الأمني، وقادة الكيان الصهيوني يخططون لإعادة فرض سيادتهم على الضفة الغربية (وكأنهم فقدوا السيادة..!)، وردود فعل السلطة الفلسطينية تساوي صفر.. ترى، ماذا يحدث؟ هل هرمت القضية الفلسطينية مع قادتها؟ هل عجزوا؟ هل استسلموا؟ هل كانوا يعلمون أنهم سيصلون إلى هذه النتيجة؟
ألف سؤال وسؤال، والإجابة معروفة، ولكن من يجرؤ على القول، وإن تجرأ أحدهم سيتنقل إلى رحمة الله..وفي الواقع هم انتقلوا إلى رحمة الله منذ سنوات طويلة، يوم فرشوا السجادة الحمراء وداسوا عليها..
شخصياًٍ، في فمي ماء… لقد سقط الفدائي الذي كان الشباب يحلمون به، سقط القدوة والنموذج.. سقط كل شيء..ونحن الآن في أرذل العمر..
أنور
