تعالي، كأنك الآن صرتِ أمي شعر: أنور الخطيب

تعالي، كأنك الآن صرتِ أمي
وإنّي، أجسّ في عتمة الرؤيا
حليب رحمي
تعالي، بكل ما أنت فيه من خراب
كراقصة الضباب
عادت من رحلة التيه النديّ
مبتلّةً كآية البوذيّ
واعترفي، بأي السيوف
ستذبحين رؤاي
ومن سيرشد العصافير
إلى جسدي على حافة القمح
احصديني، وذريني في الهواء
جوابا للعراء،
كي أراني رغيفاً
في عيون الفقراء
أنور الخطيب
#أنور_الخطيب#شعر#أمي#جسد#فقير

تعليق واحد

أضف تعليقا ←

  1. في هذا النص توتّر لافت بين الفناء والرغبة. فصور السيوف والذبح والقمح والحصاد لا تعبّر فقط عن التضحية أو التحوّل، بل تحمل بُعداً حسّياً يجعل الألم واللذة متداخلين. الجسد هنا يُفنى ويُشتهى في آن واحد، ثم يتحوّل في النهاية إلى عطاء، كالرغيف في عيون الفقراء.
    ابدعت استاذنا.

اترك تعليقاً